تؤكل إذا كانت قبل العود على حال لو تركت عليها لم تعش، وأما إن كانت تعيش لو تركت فإنها تؤكل، قاله ابن القصار [1] ؛ لأن الثانية ذكاة مستقلة.
قوله: (وَفي النَّحْرِ طَعْنٌ بِلَبَّةٍ) يعني: وصفة الذكاة في النحر أن يطعن المذكي بالسكين أو غيرها من الآلات في لبة المذكَّى.
وفي المدونة: ما بين اللبة والمذبح منحر ومذبح [2] ، فإن نحر فجائز وإن ذبح فجائز [3] .
اللخمي: ولا يكفي الطعن في الحلقوم لبقاء الحياة بعد شقه [4] .
قوله: (وَشُهرَ أَيْضًا الاكْتِفَاءُ بِنِصْفِ الْحُلْقُومِ) وهو قول ابن القاسم وابن حبيب خلافًا لسحنون [5] .
قوله: (وَالْوَدَجَيْنِ) أي: ونصف الودجين وهو محتمل لمعنيين:
أحدهما: أن يقطع واحدًا منهما ويترك الآخر، وفيه رواية بالأكل ورواية بعدمه، قيل: وهو الأقرب لعدم إنهار الدم.
والثاني: أن يقطع من كل واحد منهما النصف فقط، فقد صدق عليه في كل صورة أنه قطع نصف الودجين، وقد اختلف في ذلك فعن عبد الوهاب عدم الإجزاء [6] ، وفي تبصرة ابن محرز: إن بقي اليسير لم يحرم [7] .
قوله: (وَإِنْ سَامِرِيًّا، أَوْ مَجُوسِيًّا تَنَصَّرَ) هو راجع إلى قوله: (مميز يناكح) يعني: تصح ذكاة المميز الذي يناكح وإن كان سامريًّا أو مجوسيًّا تنصر [8] ، ابن الفاكهاني في شرح الرسالة: والمذهب صحة ذكاة السامرية وهم صنف من اليهود وإن أنكروا بعث
(1) انظر: المنتقى: 4/ 211.
(2) قوله: (ومذبح) زيادة من (س) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 543.
(4) انظر: التوضيح: 3/ 234، التبصرة، للخمي، ص: 1521.
(5) انظر: المنتقى: 4/ 223 و 224.
(6) انظر: المعونة: 1/ 455.
(7) انظر: التوضيح: 3/ 236.
(8) قوله: (هو راجع إلى قوله ... مجوسيًّا تنصر) ساقط من (ن 2) .