والتستر تحت راية الإسلام والعياذ بالله.
والداعية إلى الله يبلغ أمر ربه بادئة بنفسه وأهله وعشيرته ما وسعة إلى ذلك من سبيل، وحينذاك يكون هو - في نفسه - قدوة وأسوة يؤنسي به، ويقتدي به فيما عمل وأمر به.
والقرآن الكريم يخاطب المسلمين مؤكدة لهم الخطاب عن رسولهم الكريم:
(لقد كان لكم فيهم أسوة حسنا لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فان الله هو الغني الحميد) [الممتحنة: 6] .
وما ذلك إلا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تمت به رسالات السماء كان خير من التزم بأمر ربه في نفسه وأهله عملا وتركا، فكان خير قدوة فيما يأمر به ويدعو إليه مؤتمرا بقوله سبحانه:
(يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) [المائدة: 67] .
والرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه لا يدعو إلى الله وحده لأنه ملتزم بأمر ربه وحسب، بل إن الدعوة إلى الله - كما هي ديدنه هي أيضا ديدن أصحاب وأتباعه ومحبيه إلى يوم الدين، والقرآن الكريم يسوق ذلك في عبارة موجزة جميلة:
(قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني و سبحان الله وما أنا من المشركين) [يوسف: 108]
وكما أن الله سبحانه وتعالي عصم رسوله من الناس وحماه