الصفحة 22 من 142

وسأله التابعي رضي الله عنه: ما شأنك؟!.

قال: كنت من الذين دخلوا على عثمان بن عفان رضي الله عنه الدار لأقتله، فلما كنت على بعد خطوات منه شاهرة سيفي، دافعت عنه امرأته وحاولت صدي، فلطمتها لطمة شديدة ودفعتها عني لأخلص إلى عثمان. فقال لي عثمان حين رآني ألطم زوجته: ما لك؟! قطع الله يديك، وبتر ساقيك، وأعمى عينيك، وأدخلك النار.

واستجاب الله دعاء عثمان، وها أن كما تراني، فلم يبق من دعوته إلا النار!

رضي الله عن عثمان ذي النورين، فقد كان مستجاب الدعوة، ومن العشرة المبشرين بالجنة، رضوان الله عليهم أجمعين.

بين عالم وسلطان:

الإمام الأوزاعي من فقهاء الشام الذين لا يخشون في الحق لومة لائم. وصفه ابن سعد فقال: «فاضل، خير، كثير الحديث والعلم والفقه، حجة، أخذ عنه مالك بن أنس، ومع تثبته في الفقه كان ثبت في اللغة أيضاء.

ومن أقواله: إذا أراد الله بقوم شرة فتح عليهم باب الجدل، وسد عنهم باب العمل.

وللأوزاعي رضي الله عنه مواقف تبين شدته في الحق وجرأته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت