الصفحة 104 من 142

وأخضر الرشيد موسي فقال له: لم عدلت عن اليمين المتعارفة بين الناس؟ قال: لأتا روينا عن جدنا رضي الله عنه عن النبي: من حلف بيمين مجد الله فيها، استحيا الله من تعجيل عقوبته. وما من أحد حلف بيمين كاذبة نازع الله فيها حوله وقوته، إلا عجل الله له العقوبة قبل ثلاث». صدق رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام.

في أيام المتوكل العباسي حدث ببغداد كما ذكر المسعودي في تاريخه: مروج الذهب.

حدث موسي بن صالح الأسدي، أنه رأى في منامه كأن النبي

يقول له: «أطلق القاتل» ، فارتاع لذلك روعة عظيمة، ونظر في الكتب الواردة لأصحاب الحبوس، فلم يجد فيها ذكر قاتل.

وأمر باحضار السندي وعباس - وهما على الحبوس - وسألهما هل رفع إليهما أحد ادعى عليه بالقتل؟ فقال عباس: نعم، وقد کتبنا بخبره.

وأعاد النظر، فوجد الكتاب في أضعاف القراطيس، وإذا بالرجل قد شهد عليه بالقتل وأقر به، فأمر بإحضاره.

ودخل عليه الرجل، فرأى ما به من الارتياع، فقال له: «إن صدقتني أطلقتك» .

وابتدأ الرجل يخبر موسي بخبره، وذكر أنه كان هو وعدة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت