الصفحة 106 من 142

أصحابه يرتكبون كل عظيمة، ويستحلون كل محرم، وأنه كان اجتماعهم بمنزل في مدينة أبي جعفر المنصور - جزء من بغداد - يعتكفون فيه على كل بلية؛ فلما كان في هذا اليوم، جاءتهم عجوز كانت تختلف عليه للفساد، ومعها جارية بارعة الجمال، فلما توسطت الجارية الدار، صرخت صرخة عظيمة، فبادرت إليها من بين أصحابي، فأدخلتها بيتا وسكنت روعها.

وسألتها عن قصتها فقالت: الله الله رمي، فإن هذه العجوز خدعتني وأعلمتني أثر في خزانتها حقا لم ير مثله، وشوقتني إلى النظر إلى ما فيه، فخرجت معها واثقة بقولها، فهجمت بي عليكم وجدي رسول الله، وأمي فاطمة، وأبي الحسن بن علي، فاحفظوهم في

قال الرجل: فضمنت خلاجها، وخرجت إلى أصحابي»، فعرفتهم بذلك فكأني أغريتهم بها، وقالوا: لما قضيت حاجتك منها أردت صرفنا عنها.

وبادروا إليها، وقمت دونها أمنع عنها، فتفاقم الأمر بيننا إلى أن نالتني جراح، فعمدت إلى أشدهم في أمره وأكلبهم على هتكها، فقتلته، ولم أزل أمنع عنها إلى أن خلصتها سالمة.

وتخلصت الجارية آمنة مما خافته على نفسها، فأخرجتها من الدار، فسمعتها تقول: سترك الله كما سترتني، وكان لك كما كنت لي».

وسمع الجيران الضجة، فتبادروا إلينا والسكين في يدي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت