الصفحة 96 من 142

1.قال أبو زمعة بن كعب الأسلمي: «كنت أبيت عند حجرة النبي، فكنت أسمع إذا قام من الليل: (سبحان الله رب العالمين) الهوى (1) من الليل، ثم يقول: (سبحان الله وبحمده) الهوى.

2 -وقال المغيرة بن شعبة: «قام رسول الله * حتى تورمت قدماه، فقيل: «يا رسول الله! قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبدا شكورة» .

3 -حدث مطرف بن عبد الله عن أبيه قال: «أتيت رسول الله وهو يصلي، ولجوفه أزير كأزير المرجل» .

قال ابن السماك يوم مات داود الطائي: إن داود رحمه الله نظر بقلبه إلى ما بين يديه من آخرته، فأغشي بصر القلب بصر العين، فكان كأنه لا ينظر إلى ما إليه تنظرون، وكأنكم لا تنظرون إلى ما إليه ينظر، فأنتم منه تعجبون وهو منكم يعجب، فلما رآكم راغبين مذهولين مغرورين قد أذهلت الدنيا عقولكم استوحش منكم، فكنت إذ نظرت إليه نظرت إلى حي وسط أموات، يا داود ما أعجب شأنك بين أهل زمانك! أهنت نفسك وإنما تريد إكرامها، وأتعبتها وإنما تريد راحتها، أخشنت طيبه وأخشنت الملبس وإنما تريد ليته، ثم أمت نفسك قبل أن تموت، وقبرتها قبل أن تقبر، وعذبتها ولما تعذب، وأغنيتها عن الدنيا لكيلا تذكر، ورغبت

(1) الهوى بالفتح: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت