الصفحة 114 من 142

رحل تقي بن مخلد الأندلسي (205 ه. 279 ه) إلى بغداد على قدميه، وكان جل بغيته ملاقاة الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه والأخذ عنه.

قال: لما قربت من بغداد، اتصل بي خبر المحنة التي دارت على أحمد بن حنبل، وأنه ممنوع من الاجتماع إليه والسماع منه، فاغتممت بذلك غما شديدة، فاحتللت الموضع، فلم أعرج على شيء بعد إنزالي متاعي في بيت اکتريته في بعض الفنادق أن أتيت المسجد الجامع الكبير، وأنا أريد أن أجلس إلى الخلق وأسمع ما يتذاكرونه!.

ودفعت إلى حلقة نبيلة، فإذا برجل يكشف عن الرجال، فيضعف ويقوي، فقلت من هذا؟ لمن كان قربي، فقال: هذا يحيى بن معين.

ورأيت فرجة قد انفرجت قربه، فقمت إليه، فقلت له أبا زكريا رحمك الله! رجل غريب نائي الدار، أردث السؤال فلا تستخفني! فقال لي قل! فسألته عن بعض من لقيت من أهل الحديث، فبعضا زکي، وبعضا جرح!. .

وسألته في آخر السؤال عن هشام بن عمار، وكنت قد أكثرت من الأخذ منه، فقال: أبو الوليد هشام بن عمار صاحب صلاة، دمشق، ثقة، وفوق الثقة، لو كان تحت ردائه كبر وتقلد كبرة ما ضر شيئا لخيره وفضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت