الصفحة 122 من 142

1 -كان النبي إذا تكلم أطرق جلساؤه كأن على رؤوسهم الطير: قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان النبي * يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار وهم جلوس، فلا يرفع أحد منهم بصره إلا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فانهما كانا ينظران إليه وينظر إليهما، ويبتسمان إليه ويبتسم إليهما.

2 -وقال البراء بن عازب رضي الله عنه: لقد كنت أريد أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأمر، فأؤخره سنتين من هيبته.

3 -وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: ما كنت أطيق أن أملا عيني من رسول الله لا إجلالا له لو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه.

4 -وقد تجاوزت هيبته أصحابه إلى أعدائه.

قدم رجل من (أراش(1) بإبل له مكة، فابتاعها منه أبو جهل، فمطله بأثمانها، فأقبل الأراشي حتى وقف على ناد من قريش، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية المسجد جالس، فقال: يا معشر قريش أمن رجل يؤديني على أبي الحكم بن هشام، فإني رجل غريب ابن سبيل، وقد غلبني على حقي». فقال له أهل ذلك المجلس: أترى ذلك الرجل الجالس - بريدون رسول الله - وهم يهز اون به لما يعلمون ما بينه وبين أبي جهل من العداوة - اذهب إليه فإنه يؤديك عليه.

(1) اراش: قبيلة من القبائل العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت