الصفحة 100 من 142

ذكر الفضل بن الربيع قال: صار إلي عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير فقال: إن موسي بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب قد أرادني على البيعة له، فجمع الرشيد بينهما، فقال الزبيري لموسى: سعيتم علينا وأردتم نقض دولتنا، فالتفت إليه موسى فقال: ومن أنتم!! فغلب على الرشيد الضحك حتى رفع رأسه إلى السقف حتى لا يظهر منه.

ثم قال موسى: يا أمير المؤمنين! هذا الذي تري، المشع علي، خرج والله مع أخي محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي على جدك المنصور، وهو القائل في أبيات: قوموا ببعتكم ننهض بطاعتنا إلى الخلافة فيكم يا بني حسن

في شعر طويل، وليس سعاتيه يا أمير المؤمنين حبة لك، ولا مراءة لدولتك، ولكن بفضالنا جميعا أهل البيت، ولو وجد من ينتصر به علينا جميعا لكان معه. وقد قال باطلا وأنا مستحلفه فإن حلف أني قلت ذلك، فدمي لأمير المؤمنين حلال.

قال الرشيد: أحلف له يا عبد الله، فلما أراده موسى على اليمين تلكأ وامتنع، فقال له الفضل: لم تمتنع وقد زعمت آنفا أنه قال لك ما ذكرته؟!.

قال عبد الله: فأنا أحلف له.

قال موسى: قل تقلد الحول والقوة دون حول الله وقوته إلى حولي وقوتي، إن لم يكن ما حكيته عني حقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت