المحشر بين يدي الله تعالي فعمر منه بريء»، وشهد على ذلك علي بن أبي طالب وابن مسعود. ورفع عمر الكتاب إلى ولده وقال: «إذا أنا مت فاجعله في كفني ألقى به ربي» .
سأل أعرابي رسول الله شيئا من متاع الدنيا، فأغلظ الأعرابي القول للنبي
وهم بعض الصحابة أن يبطش بالأعرابي، ولكن النبي لا نهي صاحبه وقام إلى بيته وزاد في الإحسان إلى الأعرابي حتى يبدل غلظته لينا ولطفا، وجفوته سماحة ودعة.
وسأل النبي ذلك الأعرابي: «أرضيت؟» ، فقال الأعرابي: نعم رضيت، فجزاك الله من أخ وعشيرة خيرة». .
وقال النبي للأعرابي: إنك قلت ما قلت، وفي نفس أصحابي عليك شيء، فأخرج إليهم، وقل أمامهم - ما تقوله.
وخرج الأعرابي راضيا، فعرف هذا الرضا في وجهه أصحاب رسول الله، فسكنت نفوسهم.
وأرشد النبي و أصحابه إلى ثمرة التربية العملية للنفوس البشرية، فيقول لهم: «لو تركتكم وما كنتم تريدون به لدخل النار» .