كان مسلمة بن عبد الملك بن مروان أحد قادة الفتح الإسلامي الكبار، وفي يوم من أيام جهاده المجيد حاصر حصنا من حصون الروم، فندب الناس إلى نقب منه، فما دخله أحد!.
وجاء رجل من عرض الجيش فدخله ففتحه الله على المسلمين.
ونادي مسلمة: أين صاحب النقب؟ فما جاءه أحد، فنادى إني قد أمرت الآن بإدخاله ساعة يأتي، فعزمت عليه إلا جاء
وجاء رجل فقال للاذن: استأذن لي على الأمير!»، فقال له: أنت صاحب النقب؟»، قال الرجل: «أنا أخبركم عنه» . .
وأتى الآذن مسلمة، فأخبره عن الرجل، فأذن له، فقال: إن صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثا: ألا تسودوا اسمه في صحيفة إلى الخليفة، ولا تأمروا له بشيء، ولا تسألوه ممن هوه.
قال مسلمة: «فذاك له» .
قال الرجل: «أنا هو» ، فكان مسلمة لا يصلي بعدها صلاة إلا قال: «اللهم اجعلني مع صاحب النقب).
لقد مات صاحب النقب في أجله الموعود، فنسيه الناس ولم يعرف بموته أحد، ولكن الله سبحانه وتعالى يعرفه ولا ينساه. وأين معرفة الناس وذكرهم من معرفة الله وذكره؟!.
لما خرج رسول الله غ إلى (بدر) ، مر حتى وقف على شيخ من