عنه: مالك؟ قال: لدغت فداك أبي وأمي»، فوضع عليها من ريقه الشريف فزال الألم.
ولما أصبحا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: أين ثوبك؟»، فأخبره أنه مزقه ووضعه في الأجحار، فرفع النبي ة يديه وقال: اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي في الجنة».
ولما علم المشركون بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه، ذهبوا في طلبهما كل مطلب، وجعلوا لمن ردهما مئة من الإبل، واقتفوا آثارهما حتى اختلط عليهم. وصعدوا الجبل الذي هما فيه، وجعلوا يمرون من باب الغار ولا يرونهما، فلم يدخلوه، إذ رأوا على بابه نسيج العنكبوت، كما رأوا حمامتين قد عشعشتا على بابه، وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يرى القوم فيعتريه الخوف على رسول الله، وكان عليه الصلاة والسلام يطمئنه ويقول: (لآتحزن إن الله معنا) .
كان شراقة بن مالك من أمهر الناس قصة للاثار، فاستعان به المشركون لتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين هاجرا من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.
ورکب سراقة فرسه وتبعهما حتى لحق بهما.
يقول سراقة: «حتى إذا سمعت قراءة رسول الله وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، فعندئذ ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها فأهويت ثم زجرتها