أما ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقد كان منذ نعومة أظفاره في نعمة سابغة ورخاء عميم، ولكنه منذ اعتنق الإسلام وهب له نفسه ودنياه، فكان يعطي عطاء من لا يخشي الفقر: يطعم الناس طعام الإمارة، ويدخل بيته فيأكل الخل والزيت
ولما حث النبي على تجهيز جيش المسرة قال عثمان رضي الله عنه: «علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها» . ثم حث النبي، فقال عثمان: «علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها» . ثم حث النبي
، فقال عثمان: «علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها» . ثم جاء بألف دينار ونثرها بين يدي رسول الله، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلب الدنانير وهو يقول: «ما يضر عثمان ما فعل بعد هذا اليوم،.
لقد جهز عثمان رضي الله عنه جيش العسرة، واشترى بئر رومة وجعلها للمسلمين، واشترى الأرض التي عليها المسجد النبوي ووهبها للمسلمين، وأنفق أكثر ماله في سبيل الله.
1 -حدث علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعض أصحابه عنه وعن زوجة البتول فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «كانت أكرم أهله (1) عليه، وكانت زوجتي فجرت بالرحي حتى أثر الرحى بيدها، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتي دنست
(1) يريد: أكرم أهل النبي