الصفحة 50 من 142

ثيابها، فأصابها من ذلك ضر. وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي، فقلت لها: انطلقي إلى رسول الله ولغ فسليه خادمة يقيك ضر ما أنت فيه، فذهبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمست، فقال لها رسول الله: ما لك يا بنية؟ قالت: لا شيء: جئت لأستم عليك! واستخيت أن تسأل شيئا، فلما رجعت قال لها علي: ما صنعتي؟ قالت: لم أسأله شيئا واستحييت منه. ثم أمرها علي أن ترجع إلى رسول الله، فرجعت ولم تسأله شيئا. فلما كانت الليلة الثالثة ذهب علي وذهبت معه فاطمة رضي الله عنهما، إلى رسول الله، فقال لهما: ما أتي بكما؟ فقال على: يا رسول الله: أشق علينا العمل، فأردنا أن تعطينا خادما نتقي به العمل. فقال لهما رسول الله: هل أدلكما على خير لكما من ?مر النعم؟ قال علي: يا رسول الله! نعم. قال: تكبيرات وتسبيحات وتحميدات مئة حين تريدان أن تناما، فتبيتان على ألف حسنة، ومثلها حين تصبحان، فتقومان على ألف حسنة).

2 -ومن حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله يا علي! إن الله تعالى قد زيك بزينة لم تزين العباد بزينة أحب إلى الله تعالى منها، هي زينة الأبرار عند الله عز وجل: الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا، ولا ترزة الدنيا منك شيئا، ووهب لك حب المساکين، فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما.

3 -وفي قصة ضرار الصدائي أحد خاصة أصحاب علي رضي الله عنه في مجلس معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، أصدق تمثيل لحياة الإمام الزاهد. قال الرواة: دخل ضرار بن ضمرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت