الصفحة 20 من 142

وأتى قبر النبي * وانكب عليه يبكي ويمرغ وجهة عليه. ثم طلب منه الناس أن يؤذن في المدينة، ولما أخذ في الأذان ارتجت المدينة بالبكاء، وتذكر الناس رسول الله، فما رؤي يوم أكثر باكية بالمدينة من ذلك اليوم.

ذكر بعض المؤرخين، أن أبا جعفر المنصور ناظر الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه في مسجد رسول الله، فقال له مالك: يا أمير المؤمنين! لا ترفع صوتك في هذا المسجد، فإن الله تعالى أدب قوما فقال: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوتي النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وانت لا تشعرون) [الحجرات: 2] ...

ومدح قوما فقال: (إن الذين يغضون أصوتهم عند رسول الله أوليك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم) [الحجرات: 3] . وذم قوما فقال: (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون) [الحجرات: 4] . وإن حرمنه مينا کحرمته حيا .... فاستكان لها المنصور.

من رجل من التابعين برجل أعمى مقطوع اليدين مبتور الساقين، مكبا على وجهه، ينادي بأعلى صوته: النار ... ! النار ... !.

ثم لا ينفك يردد: النار ... ! النار ... !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت