الصفحة 66 من 142

قال عمر رضي الله عنه: وما تشكون منه؟ قالوا يغنظ (1) الغنطة بين الأيام قال: ما تقول؟ قال: شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمة ثم حملوه على جذعة فقالوا: أتحب أن محمدا * مكانك وأنت في أهلك؟ فقال: والله ما أحب أني في أهلي وولدي ومحمد شبك بشوكة. ثم نادي: با محمد فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وأنا مشرك لا أومن بالله العظيم، إلا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لي بذلك أبدا، فتصيبني تلك الغنة.

فأقره عمر رضي الله عنه على عمله وبعث إليه بألف دينار.

1? عمير بن سعد أحد ولاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على (حمص) ، وقد مكث حولا لا يأتي خبره عمر، فقال عمر رضي الله عنه لكاتبه: «اكتب إلى عمير: إذا جاءك كتابي هذا فاقبل، وأقبل بما جبيت من في المسلمين ..

وأخذ عمير جرابه فجعل فيه زاده وقصعته وعلق إداوته (2) وأخذ غزته (3) ، ثم أقبل يمشي من (حمص) حتى دخل (المدينة) قال: فقدم وقد شحب لونه، وأغبر وجهه، وطالت شعرته، فدخل

(1) غنه الأمر: جهده وشق عليه. والغنظ: الكرب والهم اللازم.

(2) إداوة: إناء صغير يحمل فيه الماء.

(3) الغزة: يتوكأ عليها الشيخ الكبير. أطول من العصا وأقصر من الرمح.

في أسفلها زج كزج الرمح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت