الصفحة 68 من 142

على عمر وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال: عمر رضي الله عنه: ما شأنك؟! قال عمير: ما ترى من شأني! ألست تراني صحيح البدن، معي الدنيا أجرها بقرونها. قال: وما معك؟ فظن عمر رضي الله عنه أنه جاء بمال ? فقال: معي جرابي أجعل فيه زادي، وقصعتي، آكل فيها وأغسل فيها رأسي وثيابي، وإداوتي أحمل فيها وضوئي وشرابي، وغزتي أتوكأ عليها وأجاهد بها عدوة إن اعترض، فو الله ما الدنيا إلا تبع المتاعي. قال عمر رضي الله عنه: فجئت تمشي؟! قال: نعم! قال: أما كان لك أحد يتبرع لك بدابة تركبها؟! قال: ما فعلوا وما سألتهم ذلك. قال عمر رضي الله عنه: فأين بعثتك؟ وأي شيء صنعت؟ قال: وما سؤالك يا أمير المؤمنين؟! قال عمر رضي الله عنه: سبحان الله! فقال عمير: أما لولا أني أخشى أن أغمك ما أخبرتك، بعثتني حتى أتيت البلد، فجمعت صلحاء أهلها، فوليتهم جباية فيثهم، حتى إذا جمعوه وضعته مواضعه، ولو نالك منه شيء لأتيتك به. قال: فما جئتنا بشيء. قال: لا. قال عمر رضي الله عنه: جددوا لعمير عهدة.

2 -واستأذن عمير عمر رضي الله عنه للرجوع إلى منزله، وكان بينه وبين المدينة أميال، فقال عمر رضي الله عنه حين انصرف عمير لأحد رجاله: انطلق إلى عمير بمئة دينار، فإن رأيت حاله شديدة فادفع إليه المال. وانطلق الرجل فإذا هو بعمير جالي يفلي قميصه إلى جانب الحائط، فقال له عمير: انزل رحمك الله! فنزل، ثم سأله: من أين جئت؟ قال: من المدينة. قال: فكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت