الصفحة 40 من 142

فثنيناه له ليلة بأربع، فلما أصبح قال: ما فرشتموا لي الليلة؟ فذكرنا ذلك فقال: ردوه بحاله فإ وطأته منعتني الليلة صلاتي).

6 -وتقول عائشة رضي الله عنها:(لم يملئ جوف النبي * شبعة قط، ولم يبث شكوى إلى أحد.

وكانت الفاقة أحب إليه من الغني، وإن كان ليظل جائعا يتلوي طوال ليلته من الجوع فلا يمنعه صيام يومه، ولو شاء سأل ربه جميع كنوز الأرض وثمارها ورغد عيشها. ولقد كنت أبكي له رحمة مما أرى به، وأمسح بيدي على بطنه مما به من الجوع وأقول: نفسي لك الفداء، لو تبلغت من الدنيا بما يقوتك! فيقول: يا عائشة! مالي وللدنيا .. إخواتي من أولي العزم من الرسل صبروا على ما هو أشد من هذا، فمضوا على حالهم فقدموا على ربهم، فأكرم مابهم، وأجزل ثوابهم فأجدني أستحي إن ترفهت في معيشتي أن يقصر بي غدة دونهم، وما من شيء هو أحب إلي من اللحوق فإخواني وأخلائي).

قالت عائشة رضي الله عنها: فما أقام بعد إلا شهرة، حتى توفي.

1.روي زيد بن أرقم، أن أبا بكر رضي الله عنه استسقي، فأتي بإناء فيه ماء وعسل، فلما أدناه من فيه بكى وأبكي من حوله، فسكت وما سكتوا. ثم عاد فبكى حتى ظنوا ألا يقدروا على مساءلته، ثم مسح وجهه وأفاق، فقالوا: ما هاجك على البكاء؟! قال: كنت مع النبي، وجعل يدفع عنه شيئا ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت