الصفحة 120 من 142

ودخل وجلس عند رأسي، وقد احتى البيت من أصحابه، فلم يسعهم؟ حتى صارت فرقه منهم في الدار وقوفا وأقلامهم بأيديهم فما زادني على هذه الكلمات، فقال لي: يا أبا عبد الرحمن! أبشر بثواب الله، أيام الصحة لا سقم فيها، وأيام السقم لا صحة فيها، أعلاك الله إلى العافية، ومسح عنك بيمينه الشافية .... فرأيت الأقلام تكتب لفظه.

ثم خرج عني، فأتاني أهل الفندق يطفون بي، ويخدموني ديانة وحسبة، فواحد يأتي بفراش، وآخر بلحاف، وبأطايب من الأغذية، وكانوا في تمريضي أكثر من تمريض أهلي لو كنت بين أظهرهم، لعيادة الرجل الصالح.

هل أعلق على هذا الحديث؟ لا ... إن ذلك يجنى عليه، ولكني أقول: رضي الله عنهم، لقد أتعبوا العلماء والمتعلمين والأساتذة والطلاب والمعلمين والتلاميذ من بعدهم!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت