الصفحة 112 من 142

فلما فوها إلي مددت عيني أنظر إليها، فوجدت ذلك العقد بعينه معلقة في عنقها، فما كان لي حينئذ شغل إلا النظر إليه. فقالوا: يا شيخ! کسرت قلب هذه اليتيمة، من نظرك إلى هذا العقد، ولم تنظر إليها، فقصصت عليهم قصة العقد، فصاحوا وصرخوا بالتهليل والتكبير، حتى بلغ إلى جميع أهل الجزيرة! فقلت: ما بكم؟؟ فقالوا: ذلك الشيخ الذي أخذ منك العقد هو أبو هذه الصبية، وكان يقول: ما وجدت في الدنيا مسلمة إلا هذا الذي رد على هذا العقد. وكان يدعو ويقول: اللهم أجمع بيني وبينه حتى أزوجه بابنتي! والآن، قد حصلت فبقيت معها مدة ورزقت منها بولدين.

ثم إنها ماتت، فورثت العقد أنا وولداي، ثم مات الولدان، فحصل العقد لي، فبعته بمئة ألف دينار ...

وهذا المال الذي ترونه معي، من بقايا ذلك المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت