الصفحة 110 من 142

دينار وهو يقول: هذا لمن يرد علينا الكيس الذي فيه اللؤلؤة فقلت: أنا محتاج، وأنا جائع، فأخذ هذا الذهب، فأنتفع به، وأرد عليه الكيس.

فقلت له: تعال إلي! فأخذته وجئت به إلى بيتي، فأعطاني علامة الكيس، وعلامة الشابة، وعلامة اللؤلؤ وعدده، والخيط الذي هو مشدود به، فأخرجته ودفعته إليه، فسلم إلى خمس مئة دينار، فما أخذتها، وقلت: يجب علي أن أعيده إليك ولا آخذ له جزاء، فقال لي: لا بد أن تأخذ، وألح على كثيرة، فلم أقبل ذلك منه، فتركني ومضى.

وأما ما كان مني، فإني خرجت من مكة وركبت البحر، فانکسر المركب وغرق الناس، وهلكت أموالهم، وسلمت أنا على قطعة من المركب، فبقي مدة في البحر لا أدري أين أذهب! فوصلت إلى جزيرة فيها قوم، فقعدت في بعض المساجد، فسمعوني أقرأ، فلم يبق في تلك الجزيرة أحد إلا جاء إلي وقال: علمني القرآن، فحصل لي من أولئك القوم شيء كثير من المال.

ثم إني رأيت في ذلك المسجد أوراقا من مصحف، فأخذتها أقرأ فيها، فقالوا لي: تحسن تكتب؟! فقلت: نعم! فقالوا: علمنا الخط، فجاءوا بأولادهم من الصبيان والشبان، فكنت أعلمهم، فحصل لي أيضا من ذلك شيء كثير، فقالوا لي بعد ذلك: عندنا صبية يتيمة ولها شيء من الدنيا، نريد أن تتزوج بها، فامتنعت! فقالوا: لا بد! وألزموني فأجبتهم إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت