الصفحة 102 من 378

مسؤوليته حق قدرها و يعمل لمصلحته الخاصة؟، لأجبت دون تردد: إن المسؤول الأول يبني الإنسان، والمسؤول الثاني محطم الإنسان.

ومنذ كان الاسلام حتى اليوم، حكم المسلمين كثير من الخلفاء والملوك والأمراء والرؤساء والوزراء، لم يبرز منهم غير عدد قليل بالنسبة لعددهم الكثير، والذين برزوا وسجل التاريخ سرهم بأحرف من نور، هم الذين بنوا الإنسان المسلم، وخلفوا بعد رحيلهم عن الدنيا عددا من ذوي الكفايات العالية في شتى المجالات، يتناسب عددهم تناسب طرديا مع شدة تعلقهم بالمصلحة العليا للمسلمين.

أما الذين حطموا الإنسان المسلم تحقيقا لمصالحهم الشخصية، فاتوا وهم أحياء، وذكرهم في التاريخ لا يشرف أحدا من الناس.

وقد عمل المسجد في أيام النبي صلى الله عليه وسلم ب عمله الحاسم المؤثر في بناء الإنسان المسلم.

والمسجد ليس في جمال بنائه و ارتفاع أركانه، بل بالقدوة الحسنة من العليا، و الطلاب، فالمساجد عمر بالإنسان لا بالأحجار، و بالمؤمنين لا بالمواد، و بالروح لا بالمادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت