رسول الله صلى الله عليه وسلمة. ودخل عمر، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا أبو سفيان، قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد، فدعني فلأضرب عنقه! فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إني قد أجرته ... ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت برأسه وقلت: والله لا يناجيه الليلة دوني رجل. فلما أكثر عمر في شأن أبي سفيان قلت: مهلا يا عمر! فوالله لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا، ولكنك قد عرفت أنه من رجال بني عبد مناف! فقال: مهلا يا عباس! فوالله لا سلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلممن إسلام الخطاب لو أسلم (1)
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم ہر عمه العباس أن يأخذ أبا سفيان إلى خيمنه و يحضره إليه صباح يوم غد، فلما كان الصباح جيء بأبي سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم پر معلن إسلامه، فقال العباس: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إن أبا سفيان بحب هذا الفخر، فاجعل له شيئا، فقال: نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو أمن، ومن دخل المسجد فهو آمن ..
واحتجز العباس أبا سفيان في مضيق الوادي الذي يؤدي إلى مكة، فمر جيش المسلمين بأبي سفيان: موت القبائل على راياتها، كلا مت قبيلة سأل أبو سفيان عنها العباس، فيعد العباس: سليم، مزينة، حتي مز الرسول في كتيبته الخضراء، وفيها المهاجرون والأنصار، لا يرى منهم إلا الحق من الحديد، فقال أبو سفيان: ما لأحد هؤلاء من قبل ولا طاقة (2)
لقد قرن الإسلام دائما الجهاد بالأرواح بالجهاد بالمال: (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله، وأولئك هم الفائزون) (3) .
(1) مسعد اب شتاء 4: 22. 21)
(2) أنظر التفاصيل في كتابيا: المرسون الغاندر 327 - 348 ?
(3) الآية الكريمة من سورة التوبة: 20.