الصفحة 104 من 378

1 -العرب:

ليس هذا المكان في هذه الدراسة، موضع بحث العقيدة الإسلامية بالتفصيل، لأن هناك مؤلفات ودراسات تفصل العقيدة السمحاء بما لا مزيد عليه لمستزيد، وهي متيسرة للراغبين في دراستها من الدارسين.

والذي آمل أن أتطرق إليه، هو أثر العقيدة الإسلامية في العرب مادة الإسلام، وصدق الله العظيم: (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم. وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) (1) .

ومن المعلوم أن الإسلام للعرب ولغيرهم من الأقوام والأمم وللناس جميعا، لا يميز بين جنس وجنس آخر ولا بين لون ولون، وكما أن النبي صلى الله عليه وسلم

ة خاتم الأنبياء، فإن الاسلام خاتم الأديان، فهو ليس لزمان معين بل لكل زمان، ولا لمكان معين بل لكل مكان، فهو الرسالة الخالدة الباقية التي تصلح لكل زمان ومكان.

ولكن العرب قوم النبي صلى الله عليه وسلم، وأنزل القرآن الكريم بلغتهم والقرآن الكريم ليس كتاب الإسلام الأول فحسب، بل هو كتاب الإسلام الأول وكتاب العربية الأول أيضا.

وقد احتضن العرب الإسلام قبل غيرهم، وكانوا قادة الفتح الإسلامي وجنوده، وهم الذين نهضوا بواجب حماية حرية نشر الدعوة الإسلامية.

والعرب إذا استقاموا استقام المسلمون، وقد بلور الإسلام طاقاتهم المادية والمعنوية، ووحدهم بعد تفرق، وجمعهم بعد شتات، وجعل منهم قادة

(1) الأيثان الكريمتان من سورة الزخرف (43: 43 - 44) ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت