الصفحة 100 من 378

استطاع النبي صلى الله عليه وسلم بخ بعون من الله وتوفيقه، بناء الانسان المسلم على ثلاث دعائم: العقيدة الإسلامية، وهي عقيدة منشئة بناءة، تصلح لكل زمان و مکان، والقدوة الحسنة، فقد كان خلقه القرآن کا وصفته الصديقة بنت الصديق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وكان عليه الصلاة والسلام تعاليم الإسلام تمشي على الأرض بشرة سويا، واختيار الرجل المناسب للعمل المناسب والتنويه بمزاياه، وعدم غمط حقوق القادرين والإشادة بقدراتهم و إبرازها، والتركيز على المزايا دون المثالب، فلكل فرد محاسنه وعيوبه، والكمال لله وحده.

والتحي التيي به بالرفيق الأعلى، فخلف من بعده خلفاء وأمراء، و قادة عسكريين و إداريين وسياسيين، وقضاة وعلماء وفقهاء ومفسرين ومحدثين و وعاظا ومصلحين، و عبادا و زهادا، لم يخلف أحد من قبله أمثالهم كفاية ومقدرة، و أمانة وحرصا و استقامة وتفعا للمصلحة العليا للمسلمين، و إنكارا الذواتهم و أنفسهم، وحبا للخير وللمؤمنين و بعدا عن الفرقة و تمسكة بالوحدة، ولا يزال أكثرهم قدوة حسنة و أسوة كريمة يملأون الأعين قدرا وجلالا، والأنفس تقديرا و إعجابا، فكان خريجو مدرسته من أبرز خريجي المدارس المثالية، وكان قرنه أعظم القرون التي مرت قبله والتي تمر بعده، حتى تقوم الساعة و برث الله الأرض ومن عليها.

ولو سألني سائل: ما الفرق بين المسؤول الحق الذي يقدر مسؤوليته حق قدرها و يعمل لمصلحة المسؤول عنهم، و بين المسؤول المزيف الذي لا يقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت