اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب ليس سهلا، وهو سر نجاح الحكام والمحكومين على حد سواء في الحياة العملية.
اليس سهلا، لأن النفس الأمارة بالسوء إلا من رحم ربك. تحول دون تولية من هو أفضل منها كفاية وعلم ومحلقا.
وهو سر نجاح الحكام والمحكومين، لأن الحكام الصالحين هم الذين يقودون إلى النصر في أيام الحرب، و إلى التقدم في أيام السلام، ولأن المحكومين القادرين، هم الذين يعينون الحكام على إحراز النصر في أيام الحرب، ويعينونهم على التقدم والرقي في أيام السلام.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم مؤيدا من الله سبحانه وتعالى بالوحي، وكان لهذا التأييد أثر حاسم في توفيقه بشيرا ونذيرا، ومشرعا وقاضيا، وسياسيا و إداريا، وقائدا وجنديا، ومربية ومعلا، وبشرة وإنسانا.
وهذا التأييد الإلهي، لا يمنع من أن يكون لكفاياته الشخصية أثر حاسم أيضا في توفيقه، وهذه الكفايات هي القدوة والأسوة والمثل، التي باستطاعة المسلم أن يضعها نصب عينيه، لأنها كفايات بشرية متميزة يمكن الطموح في اقتفاء آثارها، ما استطاع المقتفي إلى ذلك سبيلا.
أما التأييد الإلهي بالوحي، فيقتصر على الأنبياء والرسل وحدهم. لقد وجدت بالدراسة المستفيضة الطويلة لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، أن من