عمل كثير من الضباط العرب في الجيش العثماني، وتخرجوا في الكليات العسكرية العثمانية، ولكن أكثرهم آثروا البقاء في الأقطار العربية بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها (1919 - 1918) ، وخسرت الدولة
العثمانية الحرب.
وكان يوم 6 كانون الثاني (يناير) سنة 1921 هو يوم مولد الجيش العراقي الحديث، وكان الضباط العراقيون الذين تخرجوا في الكلية العسكرية بإسلام بول (إسطنبول) و بقوا في العراق قد فقدوا عملهم في الجيش العثماني وأصبحوا بدون عمل، فاستدعى القائمون على تأسيس الجيش العراقي قسم من أولئك الضباط للمساهمة في بناء الجيش العراقي الوليد، فلبوا الدعوة وبدأوا عملهم في الجيش الجديد.
ولم يكن هؤلاء الضباط يخفون نقمتهم على المستعمر البريطاني، وكانوا يلقنون الضباط الأحداث والمراتب والجنود کره المستعمر ونقمتهم عليه، مما استثار غضب المستعير، فحاول التخلص منهم بالتقاعد أو بالنقل إلى الوظائف المدنية.
وقد كتب المرحوم الفريق الركن طه الهاشمي رئيس أركان الجيش الأسبق في الجزء الأول من مذكراته، أن مسؤولأبريطانية كبيرة قصد السفارة البريطانية في بغداد، وتذمر من الضباط في الجيش، بحجة أنهم يربون الأحداث من الضباط والمراتب والجنود على كره الاستعمار، و يعلمونهم الحقد على