الصفحة 234 من 378

ي. في غزوة الفتح:

وكانت قوات المسلمين في غزوة فتح مكة عشرة الاف رجل، تتألف من المهاجرين والأنصار ومسلمي أكثر القبائل العربية يومذاك: سبعمائة من سليم، وألف من مزينة، وأربعمائة من بني غفار، وأربعمائة والف من بني

جهينة، وعدد من تميم و أسد وقيس وغيرها من القبائل الأخرى، فلم يتردد المهاجرون في مهاجمة بلدهم الحبيب: مكة المكرمة، ومعهم قوات القبائل العربية الأخرى، على الرغم من وجود أهليهم وأموالهم فيها.

وقبل الحركة إلى هذه الغزوة، خرج أبو سفيان بن حرب حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلمبة في المدينة المنورة، فدخل على ابنته أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي الله عنها، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله

طوته عنه، فقال: «يانية، ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش. أم رغبت به عني!» ، فقالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت رجل مشرك نجس، فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلماز فقال: والله لقد أصابك يا بنية بعدي شرو (1) .

ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم (مر الظهران) (2) قبل أن يدخل مكة، ركب أبو سفيان خلف العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم بر من عجز بغلة النبي صلى الله عليه وسلم، قال العباس: فجئت به کلي مررت بنار من نيران المسلمين قالوا: من هذا؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلموأنا عليها قالوا: عم رسول الله صلى الله عليه وسلمجت على بغلته، حتى مررت بتار عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: من هذا؟ وقام إلي، فلما رأى أبا سفيان على عجز الدابة قال: أبو سفيان عدو الله!!! الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد! ثم خرج بشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وركضت البغلة، فسبقته مما تسبق الدابة البطيئة الرجل البطيء، فاقتحم عن البغلة، فدخلت على

(1) سيرة اب هشياء (4) 12 - 13)

(2) مر الظهران موضع على مرحلة من مكة، أطر التفاصيل في معجم البلاد ان (218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت