بي جزعا من الموت لزدت! اللهم احصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحد و.
فلست أبالي حين أقتل مسل على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شيلو (1) ممزع،
ثم قاموا إليه فقتلوه (2) .
وأما زيد بن الذيئة، فابتاعه صفوان بن أمية بأبيه أمية بن خلف، فأخرجه رجاله ليقتلوه، واجتمع رهط من قريش منهم أبو سفيان بن حرب، فقال أبو سفيان حين قدم زيد ليقتل. و أنشدك الله يا زيد! أتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه و إنك في أهلك؟، فقال زيد: «والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه، تصيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي» ، فقال أبو سفيان: «ما رأيت أحدا يحب أحد كحب أصحاب محمد محمد .... ثم قتلوه (3) .
وفي غزوة الخندق) كانت صفية بنت عبد المطلب مع النساء والصبيان، قالت: فم بنا رجل من ميهود، فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلمبه، وليس بيننا وبينهم أحد بدفع عنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلمبہ وأصحابه في نحور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إلينا إن أتانا آت، فقلت لأحد الرجال: إن هذا اليهودي کا ترى يطيف بالحصن، و إني والله ما امنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من يهود، وقد شغل عا رسول الله صلى الله عليه وسلمبن وأصحابه، فانزل إليه فاقتله.
(1) الشلو: العضو، و النفعة من اللحم، والبقية من كل شيء (ح) : أشلاء. وأشلاء الانسان و غيره: أعضاؤه بعد التفرق والبلى، و الممتع: المنصه، و المزعة: القطعة من اللحم ونحوها.
(2) وصية (133) و أسد الغابة (14/ 2) ، وأخرم هي مكة وما يحيطها بحدود معينة معروفة، وأخل خارج تلك الحدود.
(3) سيرة ابن هشام (3) 164 - 145).