رسول الله صلى الله عليه وسلمو الذين كانوا معه مستأثر بهم لنفسه، تاركة للمثني مثل عددهم من لم يكن لهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم صحبة، واستأثر أيضا لنفسه بمن كان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، تاركا للمثني مثل عددهم من أهل القناعة، ثم قم سائر الجند قسمين، فلما رأي المثني صنع خالد غضب وقال: والله لا أقيم إلا على إنفاذ أمر أبي بكر! و بالله ما أرجو النصر إلا بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى خالد ذلك أرضاء (1) .
إنهم خريجو مدرسة الرسول القائد عليه أفضل الصلاة و السلام، فلا عجب أن يكونوا مقدمة النصر وقمة المنتصرين.
والنبي صلى الله عليه وسلم ة أسوة حسنة لأصحابه، وللمسلمين كافة في كل زمان و مکان.
وسيرته مسجلة معروفة، ومنهاجه في بناء الإنسان المسلم معروف، فيما أحرانا أن نتأسى به و نقتفي آثاره ونتبع خطواته، وتطبق منهاجه في بناء الإنسان، فقد تأسينا بغيره واقتفينا آثار سواه، ولم نتبع خطواته ولم نطبق منهاجه، فتفرقت بنا الطرق وغلبنا على أمرنا، واستعبدنا من كان مستعبدة، حتي يهود أصبح لهم كيان في أقدس بلادنا، وهم مليونان ونصف المليون، والعرب مئة وخمسون مليونا، و المسلمون ألف مليون!
أهذا ممكن؟! ... أهذا يصير؟!.
إن منهاج النبي صلى الله عليه وسلم بة هو روح المسجد الذي هو بيت الله، وصدق الله العظيم: و وما النصر إلا من عند الله (2) .
والله ينصر الذين يتبعون منهاجه، کا نصر رسوله عليه الصلاة و السلام والذين طبقوا منهاجه.
أما الذين يتبعون مناهج الصليبيين، و يطبقون مناهج الشعوبيين، و يقتفون آثار المستعمرين والصهيونيين، فلا نصر هم ولا قرار.
و واقعنا المرير أعظم دليل.
(1) البلادرني (250) ، النقل قادة فتح العراق و الجميرة (30)
(2) ابة النخبة من سورة آل عمران (129: 3)