فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 54

ج: الأصل عدم سماع الأموات كلامَ الأحياء إلا ما ورد في النص؛ لقول الله سبحانه يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم: {فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [الروم: 52] ، وقوله سبحانه: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 22] .

وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء) .

ملاحظة:

الحديث الذي أخرجه الخطيب في التاريخ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا، وفيه: (( ما من رجل يمرُّ بقبر رجلٍ كان يعرفه في الدنيا فيُسلِّم عليه إلا عرفه وردَّ عليه ) (ضعيف، قال ابن الجوزي: لا يصح) .

س: هل الأرض تأكلُ جسد الميت كله أم يبقى منه شيء؟

والجواب: نعم، إن الإنسان يبلى كله إلا جزء بسيط منه، وهي عظمة تُسمى عَجب الذَّنَب، فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليس من الإنسان شيء إلَّا يَبلى، إلا عظمًا واحدًا، وهو عَجْب الذَّنَب، ومنه يُركَّب الخلقُ يومَ القيامة ) ).

وفي رواية لمسلم: (( كلُّ ابن آدم يأكله التُّرابُ إلَّا عَجْب الذَّنَب، منه خُلق وفيه يُركَّب ) ).

قال النووي رحمه الله:"عجب الذنب: هو عظم في أسفل الصُّلب، وهو رأس العصعص، وهو العظم الذي بين الأليتين الذي في أسفل الصلب، وهو أول ما يخلق منه الآدمي وهو الذي يُركَّب منه"؛ اهـ.

تتمة للفائدة نذكر بعض الأمور التي لا يشملها الفناء وهي:

الرُّوح، الولدان المخلدون، الحور العِين، القلم، اللوح المحفوظ، الجنة، النار، الكرسي، العرش، عجب الذنب، أجساد الأنبياء.

جاء في شرح"النونية الكافية الشافية" (1/ 97) :

ثَمَانِيَةٌ حُكْمُ البَقَاءِ يَعُمُّهَا = مِنَ الخَلْقِ، وَالبَاقُونَ فِي حَيِّزِ العَدَم

هِيَ الْعَرْشُ وَالكُرْسِي وَنَارٌ وَجَنَّةٌ = وَشَجْبٌ [1] وَأَرْوَاحٌ كَذَا الرُّوحُ وَالقَلَم

وقال الإمام ابن القيم في"النونية"أيضًا (1/ 95 96) شرح ابن عيسى:

وَالعَرْشُ وَالكُرْسِيُّ لَا يُفْنِيهِمَا = أَيْضًا وَإنَّهُمَا لَمَخْلُوقَانِ

(1) ) الشجب: الهلاك والحزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت