فهرس الكتاب
فيحبسهم هنالك إلى أن يجمعهم يوم القيامة، ويجزي كل عامل جزاء عمله مُفصَّلًا، هذا مع أنهم في دار البرزخ بأعمالهم مدانون مكافؤون، فمكرمون بإحسانهم، وبإساءتهم مهانون، قال الله سبحانه وتعالى: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 100] ، قال مجاهد: البرزخ الحاجز بين الموت والرجوع إلى الدنيا، وعنه قال: هو ما بين الموت إلى البعث، قال الحسن: هي هذه القبور التي بينكم وبين الآخرة، وعنه قال أبو هريرة رضي الله عنه:"هي هذه القبور التي تركضون عليها لا يسمعون الصوت".
وقال عطاء الخُراساني: البرزخ: مُدَّة ما بين الدنيا والآخرة.
وصلَّى أبو أُمامة على جنازة فلما وضعت في لحدها، قال:"هذا برزخ إلى يوم يبعثون".
وقيل للشعبي:"مات فلان، قال: ليس هو في الدنيا ولا في الآخرة، هو في برزخ".
وسمع رجلًا يقول:"مات فلان، أصبح من أهل الآخرة، قال: لا تقل من أهل الآخرة، ولكن قل: من أهل القبور"؛ اهـ؛ (أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور: ص 7 - 8) .
بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا، فقال كما عند البخاري: (( يتبع الميتَ ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى واحدٌ، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله ) ).
س: ما هي مترادفات القبر؟
ج: للقبر مترادفات كثيرة، منها:
-الجَدَث (بفتح الجيم والدال) ، جمعه:"أجداث"، قال تعالى: {يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ * مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} [القمر: 7، 8] .
وقد تُبدَل"الثاء""فاء"، فيقال:"جدف".
-والرَّمْس: (بفتح الراء وسكون الميم) ، جمعه:"رموس".
-الرَّيْم: (بفتح الراء وسكون الياء) جمعه:"ريوم".
يقال:"نزلتُ في رَيْم فلان ألحده فيه، أي: نزلت في قبره".
-والشَّق واللَّحْد: لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القبر: (( اللحدُ لنا، والشَّق لغيرنا ) ).
-والحَفِير: (بفتح الحاء وكسر الفاء) .
-والضَّريح: ومنه يقال:"زرتُ ضريح فلان"؛ أي: قبر فلان.
-والرَّجَم: (بفتح الراء والجيم) ، جمعه:"رجام"، سمي بذلك لما يجمع عليه من الحجارة،