فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 54

3 -أن المُكلفين عندما يَعلمون أن هناك عذابًا في القَبر أو في الحياة البرزخِيَّة، فإن ذلك يكون رادعًا ومانعًا لهم عما يَسوء ويَشين فِعله في الآخرة.

4 -التحذير من بعض الذنوب والمعاصي، والتي يكون لها عُقوبات خاصَّة تناسبها، كعدم التنزُّهِ من البول، والنَّميمة، وغير ذلك.

5 -قد يكون العذاب في القبر مُكفِّرًا لبعض الذُّنوب والمعاصي التي ألم بها العبدُ في الحياة الدنيا، فيأتي يوم القيامة ولا ذنبَ له.

6 -قد يكونُ العذاب في القبر تخفيفًا لعُقوبة ذلك العبد في النار يوم القيامة.

(دراسات عقدية في الحياة البرزخية: ص 358) .

س: هل الموتى يَسمعون كلامَ الأحياء؟

ج: اختلف أهلُ العِلم في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: ذهب إلى نفي سماع الأموات للأحياء، وهو رأي السَّيدة عائشة وابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهم - وغير واحد من الصحابة وهو مذهب الجمهور، وهو قول ابن عابدين، وابن الهمام، وابن نُجَيم، والحصفكي، وغيرهم من أئمة الأحناف، والمازري والباجي والقاضي عياض من المالكية، والقاضي أبي يعلى من الحنابلة، ومالَ إليه الشيخ الألباني في تحقيقه"للآيات البيِّنات في عدم سماع الأموات"، ورجَّح ذلك أيضًا ابن باز وابن عُثيمين - رحمهم الله - ودليلهم:

الدليل الأول: قوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ} [النمل: 80] .

قال ابنُ جرير - رحمه الله - في تفسير هذه الآية (21/ 36) :

هذا مَثَلٌ معناه: فإنك لا تَقدر أن تُفِهم هؤلاء المشركين الذين قد خَتم الله على أسماعهم، فسلَبهم فَهم ما يُتلى عليهم من مواعظ تنزيله، كما لا تقدر أن تُفهم الموتى الذين سلبهم الله أسماعهم بأن تجعل لهم أسماعًا.

ثم روى بإسناده الصحيح عن قتادة قال:"هذا مَثَلٌ ضربه الله للكافر، فكما لا يسمع الميتُ الدعاء كذلك لا يَسمع الكافر، {وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ} أي: لو أن أصَمَّ ولَّى مُدبرًا ثم ناديتَه لم يَسمع، كذلك الكافرُ لا يسمع ولا ينتفع بما سمع."

فثبت من هذه النُّقول عن كتب التفسير المعتمدة أن الموتى في قبورهم لا يسمعون، كالصُّمِّ إذا ولَّوْا مُدبرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت