3 -مَن مات بداءِ البطن:
فقد أخرج النسائي والترمذي عن عبدالله بن يَسار قال:"كنت جالسًا وسليمان بن صُرَد، وخالد بن عُرْفُطة، فذكروا أن رجلًا توفِّي مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهِدَا جنازتَه، فقال أحدهما للآخر: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَن يقتله بطْنُه فلن يُعذب في قبره ) )؟ فقال الآخر: بَلى، وفي رواية: صَدَقتَ".
4 -مَن مات شهيدًا في أرض المعركة:
فقد أخرج الترمذي وابن ماجه عن المِقدام بن مَعدِ يكَرِب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( للشَّهيد عند الله ستُّ خصال: يُغْفَر له في أول دفعة، ويَرى مقعده في الجنَّة، ويُجار مِن عذاب القَبر، ويَأمَن الفَزع الأكبر، ويُوضَع على رأسِهِ تاجُ الوقار، الياقوتَةُ منها خير من الدنيا وما فيها، ويُزوَّج اثنتين وسبعين زوجة من الحُور العِين، ويُشفَّع في سبعين من أقربائه ) ).
وأخرج النسائي عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: (( كفى ببارقة السُّيوف على رأسه فتنة ) ).
والجواب عن ذلك: أنهم أحياءٌ يُصلُّون في قبورهم.
فقد أخرج البزار في"مسنده"بسند صحيح عن ثابت البُناني عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الأنبياء - صلوات الله عليهم - أحياء في قبورهم يُصلُّون ) )؛ (السلسلة الصحيحة: 2/ 187، ح 621) .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مررت على موسى وهو قائم يُصلِّي في قبره ) )وفي رواية: (( أتيت على موسى ليلة أُسريَ بي عند الكَثِيب الأحمر وهو قائم يُصلِّي في قبره ) )؛ (مسلم) .
وقد ألَّف البيهقي رسالة بعنوان"حياة الأنبياء في قبورهم"وقال في دلائل النبوة:"الأنبياء أحياء عند ربهم كالشهداء".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لقد رأيتني في الحِجر وأنا أُخبر قريشًا عن مَسراي، فسألوني عن أشياءَ من بيت المقدس لم أثبتها، فكَربتُ كَربًا ما كربتُ مثله قط، فرفعه الله - عز وجل - لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به،