والواجب على المرأة أن تستر وجهها بالجلباب وتستر كفيها بالكمين ونحو ذلك أمام الرجال الأجانب للأدلة السابقة. وقد نهي الرجل حال الإحرام عن لبس السراويل ومع ذلك يجب عليه أن يستر عورته بالإزار.
وقال ابن القيم /: أما نهيه ^ في حديث ابن عمر المرأة أن تنتقب، وأن تلبس القفازين، فهو دليل على أن وجه المرأة كبدن الرجل، لا كرأسه، فيحرم عليها فيه ما وضع وفصل على قدر الوجه، كالنقاب والبرقع، ولا يحرم عليها ستره بالمقنعة والجلباب ونحوهما ... إلى أن قال: وقد ثبت عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة. ا#.
وأما حديث"إحرام الرجل في رأسه ... إلخ÷ فقال ابن القيم: هذا الحديث لا أصل له، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب المعتمد عليها، ولا يعرف له إسناد، ولا تقوم به حجة، ولا يترك له الحديث الصحيح الدال على أن وجهها كبدنها، وأنه يحرم عليها فيه ما أعد للعضو كالنقاب والبرقع، ونحوه، لا مطلق الستر كاليدين. والله أعلم [1] ."
الشبهة العشرون: تعلق بعضهم بما روي عن قريبة عن أمها أنها أتت
(1) ابن القيم: تهذيب السنن، بذيل مختصر المنذري 2/ 350، وانظر: بدائع الفواد 3/ 141 - 142.