النبي ^ وأعرابي معه بنت له حسناء، فجعل الأعرابي يعرضها
لرسول الله ^ رجاء أن يتزوجها، وجعلت ألتفت إليها، ويأخذ النبي ^ برأسي فيلويه. قال الحافظ: وكأنه أمرها أن تسأل النبي ^ ليسمع كلامها ويراها رجاء أن يتزوجها [1] .
5 -على فرض أنها كانت سافرة وقد جهلت الحكم أيترك كتاب الله وسنة رسوله وعمل المسلمين لخطأ أعرابية-ولا ندري أهي كاشفة أم لا-وقد أخطأت قيلة العنبرية ك فصلت في صفوف الرجال.
لا تقل: لكن رسول الله ^ أقرها. فأين ما يثبت ذلك ثبوتًا قطعيًا لا يدع احتمالًا ولا يترك للتردد مجالًا، بل لا يسع المسلم إلا أن يتكلف تأويل ذلك الكم الهائل من النصوص الموجبة لتغطية الوجه فالمسألة ليست هينة. والقول بالخصوصية وأنه يجوز للنبي × من النظر إلى المرأة ما لا يجوز لغيره أقرب إلى الصواب من القول بأنه أقرها على السفور، فإنه لم ينقل أن أحدًا نظر إليها سوى الفضل، وقد صرف وجهه النبي
(1) ابن حجر: الفتح: 4/ 68.