بعضًا÷ [1] فلو لم يكن هناك مبالغة في الاشتمال والتجلل لعرفت المرأة التي تليها، كما كان الرجل يعرف جليسه قال أبو برزة ط: وكان-يعني النبي × -ينفتل من صلاة الغداة، حين يعرف أحدنا جليسه [2] . وقال العيني: قوله:"متلفعات÷ حال، أي متلحفات من التلفع، وهو شدة اللفاع، وهو ما يغطي الوجه، ويتلحف به [3] . وقال النووي: المتلفعة بالنهار لا يعرف عينها [4] ."
أما قولها ك:"لا يعرفهن أحد من الغلس÷ فيحتمل عدة معاني:"
أ-أي لا يميز أجناسهن أرجالًا أم نساء، وإنما يرى أشباحًا وقد ذكر هذا الداودي [5] ويشهد لهذا المعنى ما جاء عن عائشة ك في قصة الإفك قالت: وكان صفوان بن المعطل من وراء الجيش، فأدلج، فأصبح عند
(1) البخاري (834) .
(2) البخاري (574) ومسلم (461) .
(3) العيني: عمدة القاري 6/ 74.
(4) النووي: شرح صحيح مسلم 5/ 144 - 145.
(5) النووي: شرح صحيح مسلم 5/ 144.