تغطية وجهها وعدم تغطيته بحضرة الأجانب لا تصريحًا ولا تلويحًا، غاية ما هنالك أن المحرمة ممنوعة من النقاب واللثام ولو في حال خلوتها، لكن لها أن تستر وجهها بثوب متى شاءت إشارة إلى أن وجهها كبدن الرجل، يحرم عليها أن تغطيه بما فصل على قدره، لا أنه كرأس الرجل يحرم عليها ستره وهذا ظاهر، ويزيد في وضوحه أول كلامها حيث قالت:"لا تتبرقع ولا تلتثم وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت÷. وعن أم إسماعيل بن خالد، قالت: كنا ندخل على أم المؤمنين يوم التروية، فقلت لها: يا أم المؤمنين! هنا امرأة تأبى أن تغطي وجهها وهي محرمة. فرفعت عائشة خمارها من صدرها، فغطت به وجهها [1] ."
ثم إن التفويض إلى المشيئة لا يستلزم التخيير بين طرفين مستويين، اقرأ إن شئت قوله تعالى: {? ? ? ? ?+} [التكوير: 28] والاستقامة واجبة.
(1) ابن أبي خيثمة (التلخيص الحبير 2/ 272) ابن سعد (الطبقات الكبرى: 8/ 357) إتحاف الخيرة (3330) .