لشخص المرأة قد يحرك غريزته وإن كانت متسترة لما يذكر منها، أو يذكر من امرأته. ويشهد لما قدمنا حديث ابن مسعود ط مرفوعًا:"أيما رجل رأى امرأة تعجبه، فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها÷. (أخرجه الدارمي) فقوله ×:"فإن معها مثل الذي معها÷ يبطل ما ذهبوا إليه فالوجه المليح ليس مثل الوجه القبيح، ولكن تلك الغريزة الملتهبة برؤية شخص المرأة يطفيء لهيبها أن تتسلى عن المطلوب بجنسه.
2 -على تقدير أنها كانت كاشفة عن وجهها فمحمول على العذر الشرعي.
3 -قال القرطبي: قوله:"رأى امرأة÷ أي: وقع بصره عليها فجأة، وكان ^ لا تحتجب النساء منه ... هكذا ذكره أبو المعالي وغيره [1] ."
* قال مقيده: الراجح أن النساء يحتجبن عن رسول الله ^ كما يحتجبن عن غيره، والله أعلم.
الشبهة الحادية والأربعون: تعلق بعضهم بما جاء عن عَون بنِ أبي
(1) القرطبي: المفهم 4/ 90.