قال النووي: هذا كان يوم أحد قبل أمر النساء بالحجاب، وتحريم النظر إليهن [1] .
وقال ابن قدامة: أما حديث أسماء-إن صح-فيحتمل أنه كان قبل نزول الحجاب، فنحمله عليه [2] .
ويعزز ما ذكرنا أن أسماء بنت الصديق صحابية تنزه عن مثل هذه الهيئة وهذا أمر بدهي معلوم من سيرة ذات النطاقين بالضرورة، وما من مسلم إلا ويبرأ من عهدة هذا المتن، واللائق بها ما رواه هشام بن عروة أن المنذر بن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر ك بكسوة من ثياب مرويّة وقوهيّة رقاق عتاق بعدما كُفّ بصرها. قال: فلمستها بيدها ثم قالت: أفّ! ردّوا عليه كسوته. قال: فشق ذلك عليه وقال: يا أمَّه إنه لا يشف. قالت: إنها إن لم تشف فإنها تصف. قال:
(1) النووي: شرح صحيح مسلم 12/ 189.
(2) ابن قدامة: المغني 9/ 500 وأضواء البيان 6/ 597.