فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العمل، أو رغبة في الثناء من الناس، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا، وابتغي به وجهه (1) . لذلك رفض ذكر اسمه قائلا: «لا والله لا أخبركم لتحمدوني، ولا غيركم اليقظوني، ولكني أحمد الله وأرضى بثوابه» )، فهو لا يريد بعمله ذلك تكريم الناس له، ولا حمدهم إياه، ولا تعظيمهم له، لأن من عمل ذلك من أجل الناس فقد اقترف ذنبا عظيما يفضحه الله تعالى من أجله، ويبين حقيقة عمله يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: «من سمع سمع الله
به، ومن راءي راءي الله به» (3) 3 - كان المسلمون إذا لقوا عدوهم، دعوه إلى إحدى ثلاث خصال:
الإسلام، أو الجزية، أو القتال.
فبالإسلام يصبح لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، وبالجزية يأخذ المسلمون مبلغا من المال يتفق عليه الطرفان، يقوم بموجبه المسلمون بحماية الكفار والدفاع عنهم، ويقوم الكفار بعمل ما يشترطه عليهم المسلمون.
وبعد فتح حمص والمدن المجاورة لها، ومصالحة أبي عبيدة الأهل تلك البلاد على مبلغ من المال، وشروط شرطها المسلمون أو تراضوا عليها) 4
(1) حديث حسن. السيوطي، الجامع الصغير، ج 1 ص 280، رقم الحديث (1828) .
(2) تاريخ الطبري، ج 4 ص 19؛ وانظر ابن الأثير، المصدر السابق.(
3)صحيح مسلم، کتاب الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله.
(4) انظر أبو يوسف، كتاب الخراج، ص 281 - 282.