أولا: البحث والتحري:
وذلك باتخاذ الإجراءات والتدابير المؤدية إلى القبض على الجناة، فتجمع الأدلة والقرائن للاستفادة منها في الكشف عن الجاني.1
روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي يوما بفتي مقتول، فلم يقف له على خبر، وبعد عام وجد صبي مولود ملقى بموضع القتيل، فأتي به إلى عمر فدفعه إلى امرأة وقال لها: قومي بشأنه، وانظري من يأخذه منك، فإذا وجدت امرأة تقبله وتضمه إلى صدرها فأعلميني، فلما أخبرته بمن قامت بذلك، ذهب إليها واستأذن أباها في سؤالها، وقام عليها حتى عرف منها الحقيقة، وعرف قاتل الصبي").2"
فإلقاء الصبي والقتيل في مكان واحد، يوحي بوجود علاقة بينها؛ لذا اتخذ عمر رضي الله عنه الإجراء المناسب في مثل هذه الحالة؛ لأجل الكشف عن العلاقة بينهما، ولغرض الوصول إلى القاتل. ثانيا: التحقيق:
بعد القبض على الجناة يتم التحقيق معهم عن أسباب ودوافع الجريمة ولينظر في الأدلة المختلفة للتأكد من الجاني، وتقريره بجنايته.3
(1) انظر المرجع السابق، ص 191، 183، وانظر علي علي منصور، نظم الحكم والإدارة
في الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، ص 319؛ وانظر حمود القثامي، رجل
الأمن والممارسات والإدارية، ص
111 (2) انظر ابن الجوزي، مناقب عمر بن الخطاب، ص 79 - 80، وانظر تاريخ عمر بن
الخطاب، ص 73 - 74، وانظر ابن القيم، الطرق الحكمية، ص 28 - 29
(3) انظر إسحاق الكاتب، البرهان، ص 393، وانظر ابن خلدون، المقدمة، ص 222؛ وانظر کال سراج الدين، محمد مروان عداس، الواجبات العامة، ص 191 - 193، 177، وانظر حمود القثامي، المرجع السابق، ص 21
8 ة