فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جيدة، الأمر الذي يدعوه إلى التفكير قبل الإقدام على عمل عدواني ضد المسلمين، وقد يدفعه ذلك إلى طلب الصلح، وتثبيت الأمن؛ خشية المواجهة مع تلك القوات المرهبة. ثانيا: تسيير الجيوش:
إذا شعر المرء من نفسه الضعف، وعدم القدرة على المواجهة، خشي الهزيمة، ومن خشي الهزيمة ابتعد عن الأسباب المؤدية إليها، وعمل على قطعها، ومن وجد في نفسه القوة والقدرة على المواجهة أقدم بلا خوف ولا وجل لثقته بنفسه وبقدراته.
والجيوش العسكرية كذلك عند الخوف والثقة، فمن وجد في نفسه القدرة على تحقيق النصر ووثق من قدراته أقدم على مجابهة الأعداء وسعي في تحقيق أهدافه، ورفض التنازل عنها بسهولة، ومن فقد القدرة والثقة سعى إلى التنازل عن بعض حقوقه ومطالبه؛ خشية المواجهة ووقوع الهزيمة.
إذا فالخروج للغزو ومبادرة الأعداء المتربصين بالقتال دليل أكيد على وجود إرادة القتال التي تعني التصميم على تحقيق النصر أو الشهادة مهيا كانت الخسائر، أما التردد في الخروج للغزو فعلى النقيض من ذلك.
وفي بداية عصر الدولة الإسلامية بالمدينة المنورة كان الاعتقاد السائد لدى المشركين أن في المسلمين ضعفا عسکريا مرده حداثة دولتهم، وأن هذا الضعف يسمح بمهاجمتهم، والقضاء عليهم، فعمل الرسول صلى الله عليه وسلم لا على تصحيح هذا الاعتقاد الخاطئ، وإظهار أن لدى المسلمين من القوة والإرادة القتالية ما يؤهلهم لمجابهة المشركين عسكريا، فعمد صلى الله عليه وسلم إلى تسيير السرايا