فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1181

ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم انصراف عير قريش من الشام، ندب طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه، وسعيد بن زيد رضي الله عنه لرصد تحركات العير، وجمع المعلومات اللازمة عنها، فخرجا پر قبان العير، وعملا على اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بعدم انکشاف أمرهما، حيث نزلا على كشد الجهني 1 بالنخبار (2) ، فأقاما عنده حتى مرت العير ونظرا فيها وفي القوم، وكشد يطمئن أصحاب العير إلى عدم وجود عيون للرسول لا في تلك المنطقة، وبعد جمع المعلومات المطلوبة، عاد طلحة وسعيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحملان إليه الأخبار (3) التي بموجبها ندب صلى الله عليه وسلم جند الإسلام الاعتراض هذه العير،

ولما خرج المسلمون ونزلوا قريبا من بدر، ركب الرسول صلى الله عليه وسلم مع أحد أصحابه لتحسس الأخبار، وجمع المعلومات عن قريش، حيث وقفا على شيخ من العرب، وسألاه عن قريش وعن يوم خروجها من مكة والمكان الذي من المحتمل أن تكون فيه الآن، ولحجب الأخبار عن قريش، فقد أخفيا شخصيتهما عن الرجل؟).4

فلما تيقن النبي صلى الله عليه وسلم مكان نزول قريش، بعث علي بن أبي طالب، والزبير ابن العوام رضي الله عنه، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في دورية

(1) وقبل کسد، راي النبي صلى الله عليه وسلم. انظر ابن الأثير، أسد الغابة، ج 4 ص 173، وانظر ابن

حجر، الإصابة، ج 3 ص 277.

(2) موضع قريب من المدينة ناحية الساحل. انظر الحموي، معجم البلدان، ج 2 ص 342.

(3) انظر الواقدي، المصدر السابق، ص 19 -

20 (4) انظر المصدر السابق، ص 50، وانظر ابن هشام، المصدر السابق، ص 188 - 189،

وانظر تاريخ الطبري، ج 2 ص 435 - 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت