استطلاعية لمعرفة الأخبار التفصيلية عن العدو، فأصابوا راوية لقريش، وأتوا بها الرسول صلى الله عليه وسلم غ الذي عرف منه عدد قوات الأعداء وقادتهم).1
ولمعرفة درجة استعداد قريش للمعركة والحالة النفسية لهم بعث صلى الله عليه وسلم دورية أخرى مكونة من عمار بن ياسر رضي الله عنه)،2 وابن مسعود رضي الله عنه حيث اقتربا من معسكر قريش، وطافا حوله، ثم رجعا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقالا له: القوم مذعورون، فعرف صلى الله عليه وسلم من ذلك أن قريشا في حالة اضطراب وقلق، وأن استعدادهم النفسي للمعركة سيئ".3"
وفي ليلة الأحزاب بعث الرسول صلى الله عليه وسلم في حذيفة بن اليمان رضي الله عنه) 4 الاستطلاع أحوال المشركين، حيث دخل معسكرهم، وجلس بينهم، فسمع وعرف حالهم، وعاد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يحمل إليه ما رأى وما سمعه).5
ولما بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم وال أن يهود خيبر يعملون على جميع القبائل الغزو
(1) انظر المصادر السابقة، ص 21، وانظر ص 189، وانظر ص 432، 434. (2) ابن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحسين بن الوديم، أبو اليقظان، من السابقين
إلى الإسلام هو وأبوه، شهد المشاهد كلها واليامة، واستعمله عمر على الكوفة، قتل
مع علي بصفين وله تسعون سنة. انظر أبن حجر، الإصابة، ج 2 ص 509 (3) انظر الواقدي، المصدر السابق، ص 54 - 55. (4) العبسي وأسم والده: حسيل بن جابر بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن
قطيعة بن عيس، من كبار الصحابة، وصاحب سره 3، شهد أحدا والخندق وما بعدها، وفتوح العراق وله ذكر حسن، استعمله عمر على المدائن ولم يزل بها حتي مات سنة ست وثلاثين. انظر ابن حجر، المصدر السابق، ج 1 ص 319
(5) انظر الواقدي، المصدر السابق، ج 2 ص 88 - 489، وانظر ابن هشام، السيرة
النبوية، ج 3 ص 139 - 14، وانظر تاريخ الطبري، ج 2 ص 580 - 581.