فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1181

المدينة، بعث صلى الله عليه وسلم عبدالله بن رواحة رضي الله عنه 1 في دورية استكشافية، ليستطلع أخبار يهود خيبر وحال أهلها، وما يريدون وما يتكلمون به، فدخلوا خيبر وجمعوا المعلومات المطلوبة منهم، وعادوا بها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم

ة الذي عمل على وضع خطة مناسبة لحال أهل خيبر، كفيلة بالقضاء على ما يدبرونه، حيث انتدب نفرا من أصحابه للقضاء على رأس الفتنة والمدبر لها اليهودي: أسير بن زرام، وبالقضاء عليه زال الخطر الذي هدد المدينة في تلك الفترة 2 من تلك المنطقة.

وقد كان للرسول الا عيون خارج المدينة يرقبون له تحرکات قريش والقبائل الأخرى، ففي مكة كان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عيتا للرسول صلى الله عليه وسلم يرصد له تحرکات قريش وخططها، فقبل غزوة أحد، وحين أجمع المشركون على غزو المسلمين، بعث العباس كتابا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ة يخبره بعزم قريش على المسير إليه، ويبين له عدد قواتها، ونوع سلاحها 3"ليعمل على اتخاذ الحيطة والتدابير اللازمة لمواجهة هذا العدوان."

كما كانت قبيلة خزاعة عيئا للرسول صلى الله عليه وسلم، لا يخفون عليه شيئا مما يجري

في تهامة ومكة (4) .

(1) ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن الأعز بن ثعلبة بن

کعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، من السابقين الأولين من الأنصار، أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرا وما بعدها، واستشهد بمؤتة. انظر

ابن حجر، المصدر السابق، ج 2 ص 298

(2) انظر الواقدي، المصدر السابق، ص 599 - 597.

(3) انظر المصدر السابق، ج 1 ص 203 - 20، وانظر ابن سيد الناس، عيون الأثر،

ج 2 ص 2 - 3

(4) انظر الواقدي، المصدر السابق، ج 2 ص 593، وانظر ابن هشام، السيرة النبوية،

ج 3 ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت