فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذا فتحسس الأخبار، ومعرفة كل ما يتصل بالعدو جزء مهم من مهام الجيش الإسلامي، فكان جند الإسلام يعملون على أخذ الحيطة والحذر من عدوهم مهما كان حاله سلما أو حربا، ولم يتركوا وسيلة يعرفون بها أخبار العدو إلا أخذوا بها؛ ليكونوا على بينة من أمرهم، فلا يؤخذوا على غرة. ثالثا: صد العدوان:
القتال في الإسلام حالة استثنائية يلجأ إليها عند الضرورة، وعند تعذر الطرق السلمية المؤدية إلى السلام، وبمقدار ما يتحقق به كف الأذى وصد العدوان، قال تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (1)
فمن اعتدى على بلاد المسلمين، أو وقف في وجه تبليغ الإسلام للناس وجب قتاله حتى يتحقق الأمن والسلام من جانبه، قال تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (2)
فالغاية أنه يجب الكف عمن لم يقاتل المسلمين، ولم يظاهر عليهم أحدا کا يجب عليهم الوقوف أمام كل من يريد بهم سوءا ويدبر لهم كيا.
والتاريخ الإسلامي يبين لنا كيف واجه المسلمون من اعتدى عليهم. ففي السنة الثانية للهجرة أجلبت قريش بيلائها تحاد الله ورسوله، وتناصب المسلمين العداء، وتعلن ذلك للقبائل الأخرى، وعسكر المشركون في بدر
(1) سورة البقرة، آية 194. (2) سورة الممتحنة، آية 8.