فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وخرج إليهم جند الإسلام بعزيمة المتقين، وإخلاص المؤمنين، فقاتلوهم ورد الله كيدهم ونصر عباده، فكان يوما أعز الله به الإسلام وجنده، فقويت عزائمهم، وتحقق لهم الأمن بصد العدوان الطاغي).1
وعادت قريش مرة أخرى تحاول الاعتداء على المسلمين، فجمعت الجموع، وخرجت بحذها وجدها، تحاد الله وتناصب عباده العداء وظاهرها في ذلك بعض القبائل العربية واليهودية والمنافقون، فوجد المسلمون أنفسهم في حرج أمام عدوان جديد، فاجتمعوا لبحث الموقف وتبادلوا الرأي لأجل وضع خطة يضمن بها صد العدوان، وتحقيق الأمن الخارجي لهم. فخرج الجيش الإسلامي لمدافعة الباطل وكسر قوي الطغيان، ودارت المعركة، وفشل أعداء الإسلام في تحقيق أهدافهم ومآربهم بالقضاء على المسلمين وانصرفوا إلى مكة، وخرج المسلمون في طلبهم، فخافوا اللقاء، وولوا الأدبار فزعين مرعوبين، وعسكر المسلمون في حمراء الأسد 2، وسمعت بهم قريش والقبائل الأخرى فخافوا، فكان لهم بذلك نصر وتأكيد قوة".3"
وعندما تحبت قريش مع اليهود والقبائل العربية الأخرى، واتحدوا للعدوان على المدينة، عمل المسلمون على وضع الخطة الملائمة لمثل هذه الظروف، فحفروا الخندق حول المدينة، لا رأوا فيه من تحقيق الأهدافهم الدفاعية، وعسكر الكفار خارج المدينة، وحال جند الله بينهم وبين ما
(1) انظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 19، وانظر ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2 ص 182.
(2) موضع على ثمانية أميال من المدينة. انظر الحموي، معجم البلدان، ج 2 ص 301
(3) انظر الواقدي، المصدر السابق، ص 199، 334، وانظر ابن هشام، المصدر السابق، ج 3 ص 44