فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يبتغون، وهزموا هزيمة منكرة بما حل بهم من خوف وفزع وحالة يأس 1).
كما كانت بعض القبائل العربية ممن لا عهد لها عند الرسول صلى الله عليه وسلم * تحاول غزو المدينة بين الحين والآخر، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم ة يعمل على صد عدوانهم والقضاء على محاولتهم بالطريقة المناسبة لحالهم، فحين بلغه أن بني سليم قد جمعوا رجالهم، وأعدوا أنفسهم لغزو المسلمين، خرج إليهم صلى الله عليه وسلم في جند الإسلام للقضاء عليهم قبل إنجاز استعدادهم لغزو المسلمين، فكان له ما أراد، حيث تفرق الجمع عند سماعهم بمسير المسلمين إليهم".2"
ولما بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم أن حي سعد بفدك (3) يسعون لجمع الجموع، وإعداد القوة لإمداد بيهود خيبر من أجل مساعدتهم على غزو المسلمين، عند ذلك بادرهم صلى الله عليه وسلم الغزو، ولم يترك لهم الفرصة في الجمع والإعداد، حيث بعث سرية فرقت جمعهم، وغنيمت مالهم وعدتهم 4، وأمنت المسلمين جانبهم.
ذلك منهجه صلى الله عليه وسلم في مواجهة من يحاول الاعتداء على المسلمين، يسير في الطريق الذي تحقق الأمن والسلامة، ويضمن عدم تكرار العدوان.
وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وارتداد كثير من القبائل العربية، أصبحت المدينة المنورة في خطر، حيث أحدق بها الأعداء من كل جانب، الأمر الذي جعل أبا بكر رضي الله عنه يقوم بعمل الاحتياطات الأمنية الكفيلة برد العدوان المحتمل، وخاطب المسلمين قائلا: «إن الأرض كافرة، وقد
(1) انظر المصادر السابقة، ج 2 ص: 44، وانظر ص 127. (2
(2 ) ) انظر المصادر السابقة، ج 1 ص 199 - 197، وانظر ج 3 ص 3.(
3)قرية بالحجاز بينها وبين المدينة بومان أو ثلاثة، انظر الحموي، معجم البلدان،
ج 4 ص 238.
(4) انظر الواقدي، المصدر السابق، ج 2 ص 542 - 593، وانظر ابن الأثير، الكامل،
ج 2 ص 142.