فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1181

رأي وفدهم منكم قلة، وإنكم لا تدرون أليلا ؤتون أم نهارا، وأدناهم منكم على بريد، وقد كان القوم يأملون أن نقبل منهم وتوادعهم، وقد أبينا عليهم وتبذنا إليهم عهدهم، فاستعدوا وأعدوا. فاستعد المسلمون لصد العدوان، وأعدوا عدتهم،1 ولما وقع الاعتداء خرج جند الإسلام لصده فأوقعوا السيف في أعدائهم حتى تحقق لهم النصر الذي زادهم ثباتا ووهن عضد المشركين، فأنت المدينة من العدوان، وعادت بعض القبائل إلى رشدها).2

وفي سنة أربع وعشرين دخلت الروم إلى الشام في ثمانين ألف جندي من الرومان والترك، فكان الموقف عظيما، والخطر جسيا، وتبلغت القيادة الإسلامية هذا النبأ، فعمل عثمان رضي الله عنه على ردع ذلك العدوان حيث عزز القوات الإسلامية في الشام بأن ندب إليها ثمانية آلاف جندي من أهل الكوفة، فخرجوا مددا لإخوانهم في الشام. ولما اجتمع الجند عملوا على صد عدوان الروم، فشنوا عليهم الغارات فغنموا وأمنوا".3"

وفي سنة (241 ه) أغارت البجة 4 على أرض مصر، وقتلوا عددا من المسلمين، وسبوا عددا من ذراريهم ونسائهم، وأستفحل أمرهم بتهديدهم لأمن المسلمين في كل وقت، عندها عمل المتوكل على تثبيت الأمن وصيانة البلاد الإسلامية من المعتدين، حيث جهز جيشا قوامه

(1) تاريخ الطبري، ج 3 مه 24

(2) انظر المصدر السابق، ص 244 - 297، وانظر ابن الأثير، المصدر السابق،

ص 232 - 233 ..(3

)انظر المصادر السابقة، ج 4 ص 246 - 248؛ وانظر ج 3 ص 43، وانظر ابن كثير،

البداية والنهاية، ج 7 ص 150.

(4) طائفة من سودان بلاد المغرب. انظر المصدر السابق، ج 10 ص 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت